مجد الدين ابن الأثير

378

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وجاء ذكر ( السقارين ) في حديث آخر . وجاء تفسيره في الحديث أنهم الكذابون . قيل : سموا به لخبث ما يتكلمون به . ( سقسق ) ( س [ ه‍ ] ) فيه ( أن ابن مسعود كان جالسا إذ سقسق على رأسه عصفور فنكته بيده ) أي ذرق . يقال سقسق وزقزق ، وسق وزق إذا حذف بذرقه ( 1 ) . ( سقط ) ( س ) فيه ( لله عز وجل أفرح بتوبة عبده من أحدكم يسقط على بعيره قد أضله ) أي يعثر على موضعه ويقع عليه ، كما يسقط الطائر على وكره . * ومنه حديث الحارث بن حسان ( قال له النبي صلى الله عليه وسلم ، وسأله عن شئ ، فقال : على الخبير سقطت ) أي على العارف به وقعت ، وهو مثل سائر للعرب . ( س ) وفيه ( لان أقدم سقطا أحب إلى من مائة مستلئم ) السقط بالكسر والفتح والضم ، والكسر أكثرها : الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه ، والمستلئم : لابس عدة الحرب . يعنى أن ثواب السقط أكثر من ثواب كبار الأولاد ، لان فعل الكبير يخصه أجره وثوابه ، وإن شاركه الأب في بعضه ، وثواب السقط موفر على الأب . * ومنه الحديث ( يحشر ما بين السقط إلى الشيخ الفاني مردا جردا مكحلين ) وقد تكرر ذكره في الحديث ( س ) وفي حديث الإفك ( فأسقطوا لها به ) يعنى الجارية : أي سبوها وقالوا لها من سقط الكلام ، وهو رديئه بسبب حديث الإفك . * ومنه حديث أهل النار ( مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم ) أي أراذلهم وأدوانهم . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كتب إليه أبيات في صحيفة منها : يعقلهن جعدة من سليم * معيدا يبتغى سقط العذارى

--> ( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : كذا ذكره الهروي ، وقال الحربي : معناه صوت وصاح .